مكتب تنسيق التعريب ينظم ندوة وفاء وعرفان حول مسار العلامة عبد الغني أبو العزم
عقد مكتب تنسيق التعريب بالرباط بمدرج محمد بن عبد الجليل برئاسة جامعة محمد الخامس، بالتعاون مع الجمعية المغربية للدراسات المعجمية وجامعة محمد الخامس بالرباط، صباح الثلاثاء 31 مارس 2026، ندوة علمية تكريمية بعنوان “عرفان ووفاء”، خُصصت للاحتفاء بالمسار العلمي والأدبي للمرحوم العلامة الدكتور عبد الغني أبو العزم.
وعرفت فعاليات الندوة حضور عدد من الشخصيات الرسمية من سفراء وممثلي الهيئات و المنظمات الدولية والمؤسسات الوطنية. كما عرفت الندوة حضورا علميا وأكاديميا وازنا، فيما استُهلت بكلمات مؤسساتية، ألقاها السادة أحمد التوفيق وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، ومحمد غاشي رئيس جامعة محمد الخامس، ومراد الريفي مدير مكتب تنسيق التعريب، إلى جانب عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية زكريا بودحيم، ورئيسة شعبة اللغة العربية بالكلية زهور كرام، ورئيس الجمعية المغربية للدراسات المعجمية الدكتور عمر مهديوي، فيما قدمت الدكتورة أمينة اليملاحي الكاتبة العامة للجمعية، عرضا حول العدد 86 من مجلة اللسان العربي الذي صدر نهاية 2025 احتفاء بالراحل رحمه الله.
وافتتح مدير المكتب الأستاذ الدكتور مراد الريفي كلمته، بنقل تعازي معالي مدير عام المنظمة الأستاذ الدكتور محمد ولد أعمر إلى أسرة المرحوم، مثمنا قيم الوفاء والإخلاص في خدمة اللغة العربية وتقدير أعلامهما الذين يظهرهما زخم الحضور وتنوعه، مؤكدا في الآن ذاته رسالة معالي المدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم أ.د محمد ولد أعمر الواردة في تصديره للعدد 86 من مجلة اللسان العربي المخصص للاحتفاء بالدكتور عبد الغني أبو العزم رحمه الله، حيث أبرز معاليه قيمة الاحتفاء بعلماء اللغة العربية وتقدير جهودهم، وضرورة تضافر الجهود للرقي بالعربية وآدابها.
وأكدت مداخلات السادة الضيوف الأكارم في جلسة الافتتاح، مجمعة على قيمة الإرث العلمي للمحتفى به وإسهامه في خدمة اللغة العربية، داعية لاستثماره وتخليد جهد العلامة عبد الغني رحمه الله والوفاء له، عناية بالمنجز العلمي الاستثنائي للمرحوم.
وفي جلسة الشهادات التي ترأسها السيد مراد الريفي، توالت كلمات نخبة من العلماء والمفكرين، تقدمهم معالي الوزير أحمد التوفيق، فأحمد شوقي بنبين مدير الخزانة الملكية، فأحمد شحلان المؤرخ وأستاذ الدراسات الشرقية عضو أكاديميةالمملكة، فمحمد أديوان الباحث المبرز في اللسانيات، فالمؤرخ الكبير مصطفى الشابي، حيث استعرضت الشهادات ملامح الشخصية العلمية والإنسانية للراحل، وأجمعت على ريادته في تطوير الصناعة المعجمية العربية، وعلى أثره العميق في الأوساط الأكاديمية.
وقبل اختتام الجزء الأول من الندوة، سلم سعادة مدير المكتب الأستاذ الدكتور مراد الريفي نيابة عن معالي مدير عام المنظمة، درع وفاء وعرفان لأسرة الشيخ الجليل أبي العزم رحمه الله، تقديرا لإرثه واعتزازا بجهده.
لاحقا انتظمت الجلسة الثانية من جلسات الندوة، برئاسة السيد محمد أديوان، حيث قُدّمت قراءات أكاديمية متعددة في المشروع الفكري والمعجمي للدكتور عبد الغني أبو العزم، فتناول السيد عمر مهديوي ملامح المشروع المعجمي لأبي العزم، فيما استعرض السيد سعيد يقطين مساره الأكاديمي، ووقفت فتحية قداف عند ازدواجية الأديب والمعجمي في إرثه العلمي، بينما قدّم محمود عبد الغني قراءة تحليلية في تجربته النصية، وناقشت سميرة عبد الوهاب إسهاماته في المعاجم التعليمية، متخذة من “المعجم الغني” نموذجا. واختتمت الندوة بالتأكيد على أن إرث الدكتور عبد الغني أبو العزم، الذي أغنى المكتبة العربية بمعاجمه ومؤلفاته، سيظل منارة للبحث اللساني والمعجمي، ومنجزاً وطنياً وقومياً سيحرص مكتب تنسيق التعريب على تثمينه وحسن استثماره.