الذكاء الاصطناعي وتعليم العربية محور أعمال الصالون الثقافي الثامن لمكتب تنسيق التعريب
في إطار برنامجه الثقافي الهادف إلى تعزيز البحث العلمي وتشجيع التبادل المعرفي في مجالات اللغة العربية والمعجمية والتعريب؛ نظم مكتب تنسيق التعريب التابع للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو) الحلقة الثامنة من صالونه الثقافي، التي خُصصت لموضوع «تطبيقات الذكاء الاصطناعي ومستقبل تعليم اللغة العربية».
وقد استضاف الصالون الأستاذة الدكتورة وفاء كامل فايد، عضو مجمع اللغة العربية بالقاهرة، والخبير اللغوي الأستاذ الدكتور أحمد عبد الباسط.
وعداة افتتاح اللقاء أبرز سعادة الأستاذ الدكتور مراد الريفي، مدير مكتب تنسيق التعريب، بكلمة ألقاها على مسامع الحضور أهمية الانتقال بالبحث اللغوي من مستواه النظري إلى مجالات التطبيق الرقمي، مؤكدا دور المكتب في دعم المبادرات التي توظف الذكاء الاصطناعي لخدمة العربية وصون بنيتها الصرفية والمعجمية، وتعزيز حضورها في البيئات الرقمية.
من جهتها عرضت الأستاذة الدكتورة وفاء كامل مشروعها الرائد في حوسبة الأبواب الصرفية للفعل الثلاثي المضعف المجرّد، موضحة أن المشروع يعتمد على مدونة رقمية (Corpus) استُخرجت مادتها من مصادر معجمية موثوقة، وفي مقدمتها القاموس المحيط للفيروزآبادي، وفق منهجية تجمع بين الوصف الصرفي والمعالجة الحاسوبية.
وأكدت الدكتورة أن البرنامج نجح في إقامة روابط آلية دقيقة بين الخصائص الصوتية للفعل وأبنيته الصرفية، بما يسهم في تطوير أدوات تعليمية ومعجمية أكثر دقة.
وتتمة للنقاش العلمي قدّم الدكتور أحمد عبد الباسط، مداخلة علمية ركز فيها على ضرورة استثمار المدونات الصرفية في بناء منصات تعليمية تفاعلية، معرجا التحديات المرتبطة بدمج الخوارزميات المعيارية في أنظمة الذكاء الاصطناعي التوليدي بما يضمن دقة المخرجات اللغوية وسلامتها.
وشارك في اللقاء عدد من الباحثين والدكاترة، أثرت مداخلاتهم النقاش وعمقت الرؤى الداعية لتعزيز رقمنة معارف لغة الضاد تيسيرا لتعلمها وتعليمها.
ويُعد الصالون الثقافي لمكتب تنسيق التعريب منصة علمية دورية للحوار حول قضايا التعريب والمصطلح والمعجمية والتقنيات اللغوية، وستنشر جميع حلقات الصالون في وقت لاحق على منصات المكتب الرقمية ومواقعه على الشابكة.