مكتب تنسيق التعريب يمثل "الألكسو" في جلسة نقاش رفيعة المستوى حول "القدس.. عنوان لسردية عالمية للسلام"
شارك مكتب تنسيق التعريب، ممثلاً للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو)، في أشغال جلسة نقاش رفيعة المستوى بمدينة الرباط، تمحورت حول سبل تحصين المركز الحضاري للقدس وتعزيز مكانتها كمدينة للسلام، تحت شعار: "القدس.. عنوان لسردية عالمية للسلام".
وقد انعقدت هذه الجلسة بحضور وازن لكل من معالي الدكتور محمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، ومعالي الدكتور عبد الجليل الحجمري، أمين السر الدائم لأكاديمية المملكة المغربية، وسعادة الدكتور محمد سالم الشرقاوي، المدير المكلف بتسيير وكالة بيت مال القدس الشريف، وسعادة السفير أحمد رشيد الخطابي، الأمين العام المساعد بجامعة الدول العربية، إلى جانب نخبة من أصحاب المعالي والسعادة، والخبراء، والأكاديميين، والمهنيين.
وتأتي هذه الفعالية المنظمة من قبل وكالة بيت مال القدس الشريف بشراكة مع أكاديمية المملكة المغربية ووزارة الشباب والثقافة والتواصل، في إطار تفعيل القرار الصادر عن الدورة 55 لمجلس وزراء الإعلام العرب باعتبار الرباط عاصمة للإعلام العربي لسنة 2026، وتجسيداً للدور المحوري الذي تضطلع به المملكة المغربية، بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، في دعم القضية الفلسطينية.
وفي هذا السياق، ألقى سعادة الأستاذ الدكتور مراد الريفي، مدير مكتب تنسيق التعريب، كلمة المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو) نيابة عن معالي المدير العام للمنظمة الأستاذ الدكتور محمد ولد أعمر. وقد استعرض الأستاذ الدكتور الريفي رؤية المنظمة حول أهمية صياغة "سردية عالمية محكمة" للقدس، مشدداً على ضرورة تبني مقاربة ثقافية تستند إلى جملة من المرتكزات العملية، أهمها:
توظيف التراث والأدب والفنون كأدوات لإعادة إبراز البعد الإنساني للمدينة، والتحول من تدبير الصراع إلى بناء ائتلاف إنساني يجعل من الاختلاف مصدراً للإثراء.
تأكيد الطابع التعددي الديني والثقافي للقدس كحاضنة للمقدسات الإسلامية والمسيحية واليهودية.
ضرورة إحقاق عدالة تنصف الضحايا وتجبر الأضرار، كمدخل أساسي للتعايش.
تعزيز دور دعاة السلام في مختلف أنحاء العالم لإنشاء فضاءات ثقافية تناهض خطاب التطرف والكراهية.
وختم سعادة الأستاذ الدكتور مراد الريفي كلمته بالتنويه بجهود وكالة بيت مال القدس الشريف وشركائها، مشدداً على أن الثقافة تظل "قوة ناعمة" لا تغني عن الحقائق السياسية والقانونية، ولكنها وسيلة جوهرية لتصحيح المسارات المنحرفة والضغط نحو إحقاق سلام عادل ومستدام يفتح آفاق العيش المشترك.